الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

23

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

من أبغضه « 1 » ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحقّ معه حيث دار . ألا فليبلّغ الشاهد الغائب » . ثمّ لم يتفرّقوا حتّى نزل أمين وحي اللّه بقوله : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي . . . ؛ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أللّه أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة ، ورضا الربّ برسالتي ، والولاية لعليّ من بعدي » . ثمّ طفق القوم يهنّئون أمير المؤمنين عليه السّلام ، وممّن هنّأه في مقدّم الصحابة الشيخان : أبو بكر وعمر ؛ كلّ يقول : بخّ بخّ لك يا ابن أبي طالب ! أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة . وقال ابن عبّاس : وجبت - واللّه - في أعناق القوم . 2 - أخرج الحافظ أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري ، المتوفّى ( 310 ) ، بإسناده - في كتاب الولاية في طرق حديث الغدير - عن زيد بن أرقم ، قال : لمّا نزل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بغدير خمّ في رجوعه من حجّة الوداع ، وكان في وقت الضحى وحرّ شديد ، أمر بالدوحات فقمّت ، ونادى الصلاة جامعة ، فاجتمعنا فخطب بالغة ، ثمّ قال : « إنّ اللّه تعالى أنزل إليّ : بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . وقد أمرني جبرئيل عن ربّي أن أقوم في هذا المشهد ، واعلم كلّ أبيض وأسود : أنّ عليّ بن أبي طالب أخي ووصييّ وخليفتي والإمام بعدي . فسألت جبرئيل أن يستعفي لي ربّي ؛ لعلمي بقلّة المتّقين ، وكثرة المؤذين لي ، واللائمين لكثرة ملازمتي لعليّ ، وشدّة إقبالي عليه ،

--> ( 1 ) - [ « الولاية » : هي نوع من المحبّة قد لوحظ فيها العون والنصرة ، ونقيضها « العداوة » لبعدها عن حالة العون والنصرة . و « المحبّة » : نوع من الولاية قد لوحظ فيها التعظيم والتجليل ، ونقيضها « البغضة » وهي نوع من العداوة قد لوحظ فيها التحقير والإهانة ؛ انظر الفروق اللغويّة لابن هلال العسكري ؛ الفرق بين العداوة والبغضة ] .